الحر العاملي

26

وسائل الشيعة ( آل البيت )

الدخول في الاسلام وأموالهم ( 6 ) وذراريهم سبي على ما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه سبى وعفا وقبل الفداء ، والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى : * ( وقولوا للناس حسنا ) * ( 7 ) نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله عز وجل : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 8 ) فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم الا الجزية أو القتل وما لهم في وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم الا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل ، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر - قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال : * ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) * ( 9 ) فأما قوله : * ( فأما منا بعد ) * يعني بعد السبي منهم * ( واما فداء ) * يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب ، وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله عز وجل : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * ( 10 ) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

--> ( 6 ) في الخصال : وما لهم فئ ( هامش المخطوط ) ( 7 ) البقرة 2 : 83 ( 8 ) التوبة 9 : 29 ( 9 ) محمد 47 : 4 ( 10 ) الحجرات 49 : 9